ابن عربي

كتاب الشأن 16

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

والسادسة من ليلة السبت . واما نهاره فمؤلفة ساعاته من الساعة الأولى من يوم السبت من أيام التكوير والثامنة منه والثالثة من ليلة الأحد والعاشرة منها والخامسة من يوم الأحد والثانية عشرة منه والسابعة من ليلة الاثنين والثانية من يوم الاثنين والتاسعة منه والرابعة من ليلة الثلاثاء والحادية عشرة منها والسادسة من يوم الثلاثاء فهذا يوم السبت الايلاجى قد كملت بنيته ، والشأن الإلهي حفظ بقاء صور العالم وامساكها وتكوينها بمساعدة قوة روحانية الفلك السابع للنفس المأمورة بذلك والموكلة به ونصف قوى روحانيات الأفلاك الا الفلك السادس . وقد انتهت المقالة في تعيين آية الشأن وفي الشأن الجامع للشؤون والحمد للّه لاحقة لا زال « 1 » الخالق في شأن فلا تزال هذه الأيام دائمة ابدا ولا يزال الأثر والفعل والانفعال في الدنيا والآخرة وقد أثبت الحق تعالى دوام هذه الأيام فقال ( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ) * وخلودهم لا يزال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار والسماوات والأرض لا تزال والأيام دائمة لا تزال فمن مقعر تلك الكواكب الثابتة إلى المركز نازلا لا تزال الأيام دائرة فيها ابدا بالتكوين كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها فالكون والفساد فيها دائم مستمر والتسعة عشر عليها طالعة وغاربة ومقعر هذا الفلك هو سقف النار نعوذ باللّه منه وسطح هذا الفلك هو ارض الجنة والعرش سقفها وهو روح هذه الأيام كما قد ذكرنا في أول الجزء أن لها أرواحا فتكون في الجنة أيام بحركة هذا الفلك بعينه وهي الأيام التي خلق اللّه فيها السماوات والأرض وأيام أهل النار الأيام المعلومة الدنياوية المشهودة بالشمس فهو في الجنان بعلامات مقدرة يعرف بها الأوقات ويعرف بها نتاج الاعمال الكائنات في أوقات

--> ( 1 ) الظاهر « لا يزال » .